ابن البيطار
419
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
الموادّ إلى العين ويمنع تزيد ما قد حصل فيها من العلل . خلف الطيبي : أجوده الذي يتخذ من الورد الأبيض لأنه أبقى . ماء الكافور : ابن بطلان : في تقويم الصحة هو حار يابس في الثالثة جيد الشبه بصفرة دهن البلسان منفعته أنه يستخرج الذفر ومضرته أنه يصدع الرأس للمحرور ودفع مضاره أن يخلط بدهن بنفسج وهو موافق للأمزجة الباردة وللمشايخ في الشتاء وفي البلدان الباردة سوى الجنوبية . وذكر ماسرحويه ويوحنا والرازي : أنه يخرج من بدن شجرة الكافور إذا شرطت سال منها وهؤلاء هم شيوخ الصيادلة وذكر أنه شاهده وقال أن الكافور منه ما هو في أبدان شجره صافيا وهو القنصوري ومنه ما يوجد مختلطا باللحاء والقشر وهذا يطبخ ويصفى فتتميز منه في طبخه هذه المائية الدهنية وخاصيته أنه إذا ألقي على طعام لم يقربه الذباب . ماء الخيار : ابن ماسه : خاصية ماء الخيار الحلو إسهال المرة الصفراء التي تعرض في المعدة والأمعاء وتطفئة حدتها وتليين الصدر ، وإن أراد أحد أن يأخذه فليأخذ منه ما بين ثلث رطل إلى نصف رطل مع وزن عشرة دراهم سكرا سليمانيا . حبيش بن الحسن : ماء الخيار والقثاء ينفعان من لهب الحمى ، ويسكنان العطش ويسهلان برفق وليس ينبغي أن يسقوا ذلك إذا كانت طبائعهم منعقدة جدا لأنه ليس لهما من القوّة ما يسهلان الطبيعة المنعقدة فربما وقفا في المعدة فأكربا كربا شديدا وربما قيئا وربما نفخا وهما صالحان معصورين مفردين أو مؤلفين ويسقى ماؤهما مع بعض الأمراض النافعة للحميات . ماء برطاع « 1 » : أخبرني به الشيخ الأمين نفيس الدين هبة اللّه مقدم الطب بالديار المصرية أن هذا الماء كان منه شيء بخزانة البيمارستان بالقاهرة المحروسة وكان من خواصه أنه إن سقي منه شيا من تشبث في حلقه عظم أو شوك أو حديد أذابه في ساعته ولو أخذ منه نصف درهم أو أقل . ونقد جميعه من الخزانة ولم يعتض بغيره ولم يقع إلينا منه شيء آخر بعد ذلك فنبحث عنه . ماء الحمة : سألت عنه جماعة من التجار المتردّدين إلى بلاد الهند وغيرها من تلك الأقاليم فأخبرت عنه أنه ماء أسود كالبحر سهك الرائحة جدّا نتنها يوجد في جوف سمكة معروفة بالحمة تصاد في بحر الصين وهذا الماء يكون في جوفها في كيس كالمزادة لا يوجد
--> ( 1 ) نخ ماء يرطاع .